Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٢٧٤

طابت لنا ليلتنا الخاليه ... فلنتبعنها هذه الثانيه (١)

أبا المعالي نحن في راحةٍ ... فانفل إلينا القدم العاليه

لأنها (٢) عاطلةٌ إن تغب ... عنّا فزرنا كي ترى حاليه

أنت الذي لو تشترى ساعةٌ ... منه بدهرٍ لم تكن غاليه وكتب إليه ذو الوزارتين أبو عامر المذكور معاتباً (٣) :

تباعدنا على قرب الجوار ... كأنّا صدّنا شحط المزار

تطلع لي هلال الهجر بدراً ... وصار هلال وصلك في سرار

وشاع شنيع قطعك لي بوصلي ... فهلاّ كان ذلك في استتار

أيجمل أن ترى عنّي صبوراً ... فأصبح (٤) مولعاً دون اصطبار

وكنت أزيد سمعك من عتابي ... ولكن عاقني فرط الخمار

فراع مودّتي واحفظ جواري ... فإنّ الله أوصى بالجوار

وزرني منعماً من غير أمرٍ ... وآنس موحشاً من عقر داري فكتب إليه ابن زيدون (٥) :

هواي وإن تناءت عنك داري ... كمثل هواي في حال الجوار

مقيمٌ لا تغيره عوادٍ ... تباعد بين أحيان المزار

رأيتك قلت إنّ الهجر بدرٌ ... متى خلت البدور من السرار

ورابك أنّني جلدٌ صبورٌ ... وكم صبرٍ يكون عن اصطبار