Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٢٠٤

طائرٌ شادٍ وغصنٌ منثنٍ ... والدجى تشرب صهباء الأصيل وهل منكم من يقول في موشح فيما يجره هذا المعنى:

ورداء الأصيل ... تطويه كفّ الظلام وهو أبو قاسم ابن الفرس (١) .

وهل منكم من وصف غلاماً جميل الصورة راقصاً بمثل قول ابن خروف (٢) :

ومنزع (٣) الحركات يلعب بالنّهى ... لبس المحاسن عند خلع لباسه

متأوّداً كالغصن وسط رياضه ... متلاعباً كالظبي عند كناسه

بالعقل يلعب مقبلاً أو مدبراً ... كالدهر يلعب كيف شاء بناسه

ويضمّ للقدمين منه رأسه ... كالسيف ضمّ ذبابه لرئاسه وهل منكم من وصف خالاً بأحسن من قول النشار (٤) :

ألوّامي على كلفي بيحيى ... متى من حبّه أرجو سراحا

وبين الخدّ والشفتين خالٌ ... كزنجيّ أتى روضاً صباحا

تحيّر في جناه فليس يدري ... أيجني الورد أم يجني الأقاحا وهل منكم من اهتدى إلى معنى في لثم وردة الخد ورشف رضاب الثغر لم يهتد إليه أحد غيره، وهو أبو الحسن سلام بن سلام المالقي (٥) في قوله: