Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس القسم الأول الباب الخامس

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٢/ ٤١٧

وما هي إلا غرّةٌ حزت فخرها ... وإنّي بها بادي المحاسن أشدخ (١)

فلا درّ درّي وانحرفت عن العلا ... إذا كان ودّي عن معاليك يفسخ

وحبّك مهما طال شرقاً ومغرباً ... بوكر ابن شاهين الوفيّ يفرّخ

وإنّي وإن أرّخت مجداً لماجدٍ ... فإنّي باسم المقّريّ أؤرّخ

سميّي ومولاي الذي راح مدحه ... لرأس الأعادي بالمعاريض يرضخ

ودم يا نظير البدر ترقى بأوجه ... ولا زلت في طرفي وقلبي ترسخ وكنت يوماً أروم الصعود لموضعٍ عالٍ فوقعت، وانفكّت رجلي، وألمت، فكتب إلي:

لا ألمت رجلك يا سيّدي ... وصانها الله من الشّين

ما هي إلا قدمٌ للعلا ... لا احتاج ذاك النّصل للقين

زانت دمشق الشام في حلّها ... فلا رأت فيها سوى الزّين

بانت عن الأهل لتشريفنا ... لا جمعت أيناً إلى بين

عجبت من راسخةٍ في العلا ... والعلم إذ زاغت من العين

إنّي أعاف المين بين الورى ... ولست والله أخا مين

للمقّريّ المجتبى أحمدٍ ... دين الهوى والمدح كالدّين

وأحمد الله على أنّني ... رأيته حاز الفريقين

فلا أراه الله في عمره ... بيناً يؤدّيه إلى أين تعويداّ لمحب العبد الحقير الداعي أحمد بن شاهين، انتهى.

وأهديت إليه حفظه الله تعالى سبحة وخاتماً، وكتبت إليه (٢) :

يا نجل شاهين الذي ... أحيا المعالي والمعالم