نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس
مني فكراً وذهناً، فكأنّها بلدي التي بها ربيت، وقراري الذي لي به أهل وبيت، لأن أهلها عاملوني بما ليس [لي] بشكره يدان، وها أنا إلى هذا التاريخ لا أرتاح لغيرها من البلدان، ولا يشوقني ذكر أرض بابل ولا بغدان، فالله ﷾ يعطّر منها بالعافية الأردان.
[أشعار في وصف دمشق]
وقد عنّ لي أن أذكر جملة ممّا قيل فيها من الأمداح الرائقة، وأسرد ما خاطبني به أهلها من القصائد الفائقة، فأقول:
قال البدر بن حبيب (١) :
يمّم دمشق ومل إلى غربيّها ... والمح محاسن حسن جامع يلبغا
من قال من حسدٍ رأيت نظيره ... بين الجوامع في البلاد فقد لغا وقال ﵀:
لله ما أحلى محاسن جلّقٍ ... وجهاتها اللآتي تروق وتعذب
بيزيد ربوتها الفرات وجنكها ... يا صاح كم كنّا نخوض ونلعب وقال في كتاب شنف السامع بوصف الجامع " (٢) :
لله ما أجمل وصف جلّقٍ ... وما حوى جامعها المنفرد