نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس
وخمسمائة، وتوفي بثغر الإسكندرية يوم الاثنين الثامن من شوّال عام أربعين وستمائة.
[محمد بن عبد الملك بن سعيد]
وولد أبوه محمد بن عبد الملك صاحب أعمال غرناطة وأعمال إشبيلية عام أربعة عشر وخمسمائة، وتوفي بشعبان عام تسعة وثمانين وخمسمائة بغرناطة (١) .
وكان محمد بن عبد الملك وزيراً جليلاً، بعيد الصيت، عالي الذكر، رفيع الهمّة، كثير الأموال، وذكره ابن صاحب الصلاة في كتابه " تاريخ الموحّدين " (٢) ونبه على مكانته منهم في الحظوة والأخذ في أمور الناس، وأثنى عليه، وذكره السهيلي في " شرح السيرة الشريفة " (٣) حيث ذكر الكتاب الموجّه من رسول الله ﷺ إلى هرقل وأن محمد بن عبد الملك عاينه عند أذفونش مكرماً مفتخراً به، والقصة مشهورة؛ ومدحه الرصافي بقصيدة أوّلها (٤) :
ذهناً يفيض وخاطراً موقداً ... ماذا عسى يثنى على علم الندى (٥) ولما أنشده قصيدته فيه التي أولها (٦) :
لمحلّك الترفيع والتعظيم ... ولوجهك التقديس والتكريم حلف لا يسمعها، وقال: عليّ إجازتك، ولكن طباعي لا تحمل مثل