Skip to content

الإقناع في القراءات السبع باب الإدغام ذكر الإدغام

الإقناع في القراءات السبع

ابن الباذش

Printed page ٨٩

فأما ﴿يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ [لقمان: ٢٣] فالجماعة على إظهاره؛ لأن النون مخفاة والمخفى كالمدغم، فكما امتنعوا من إدغام ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ كذلك امتنعوا من إدغام ﴿فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ .

وقد روى قاسم الإدغام فيه؛ لأن المخفى مظهر، ولروايته وجه، والأخذ بالإظهار.

ويدغمها في مثلها مع ضمير جمع المذكر في موضعين, وهما:

﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] ، و ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ [المدثر: ٤٢] .

ويدغمها في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو: ﴿كَذَلِكَ قَالَ﴾ [البقرة: ١١٣، ١١٨] و ﴿رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] ، وهي في القرآن أربعة وأربعون موضعا، أولها في [البقرة: ٣٠] ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ﴾ ، وآخرها في [الفجر: ٥] ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ﴾ فإن سكن ما قبلها لم يدغم، نحو: ﴿إِلَيْكَ قَالَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] ، و ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] ، و ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يونس: ٦٥] إلا ما روى ابن جبير عن اليزيدي أنه أدغم ﴿أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] . وروى عبد الوارث عن أبي عمرو إدغام ﴿تَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ في الحالتين.

باب اللام:

يدغمها في مثلها, تحرك أو سكن ما قبلها نحو: "نَجْعَلَ لَّكُمْ" [الكهف: ٨٤] ، و"جَعَلَ لَّكَ" [الفرقان: ١٠] ، و ﴿الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ [النور: ٣٥] .

وجملة ذلك مائتا موضع وخمسة عشر موضعا، أولها في [البقرة: ١١، ١٣] ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ ، وآخرها في [الشمس: ١٣] ﴿فَقَالَ لَهُمْ﴾ .

واختُلف في حرفين من هذا الباب, وهما ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ في [يوسف: ٩] ، و ﴿آلَ لُوطٍ﴾ في المواضع الثلاثة١.