الإقناع في القراءات السبع
السبب الخامس: الإمالة للإمالة
قال سيبويه: "وقال ناس: رأيت عمادا، فأمالوا للإمالة، كما أمالوا للكسرة".
قال: "وقالوا: معزانا في قول من قال: عمادا، فأمالهما جميعا، وذا قياس".
قال أبو جعفر: ما أميل لأجل الإمالة مما اختلف فيه القراء لا يخلو من أن يكون فعلا أو اسما.
فالفعل ثلاث كلم: "رأى، ونأى، وتراءى".
فأما ﴿رَأَى﴾ فلا يخلو أن تلقاه ألف الوصل، وأن لا تلقاه.
فإن لم تلقه, فجملة ما جاء منه ستة عشر موضعا، أولها في [الأنعام: ٧٦] ﴿رَأى كَوْكَبًا﴾ وفي [هود: ٧٠] ﴿رَأى أَيْدِيَهُمْ﴾ ، وفي [يوسف: ٢٤، ٢٨] "لَوْلا أَن رَّأَى"، و ﴿فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ﴾ ، وفي [طه: ١٠] ﴿رَأَى نَارًا﴾ ، وفي [الأنبياء: ٣٦] ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وفي [النمل: ١٠، ٤٠] ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ ، ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ ، وفي [القصص: ٣١] ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ ، وفي [فاطر: ٨] ﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ ، وفي [الصافات: ٥٥] ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ ، وفي [النجم: ١١، ١٣، ١٨] ﴿مَا رَأَى﴾ ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ ، و ﴿َلَقَدْ