الإقناع في القراءات السبع
روى قاسم عن الدوري إدغامها في العين إذا كان قبلها حرف مد، وذلك ثلاثة مواضع: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا﴾ ١ [البقرة: ٢٣٠, ٢٣٣] ، و ﴿الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] ، و ﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١] مدغما.
وهذا عندهم لا يوافق أصول أبي عمرو، فحدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو قال: قد انعقد الإجماع على إظهار الحاء, وهي ساكنة عند العين في قوله:
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٩] وذلك مبطل لرواية القاسم؛ لأن الساكنة أولى وأحق بالإدغام من المتحركة.
قال أبو جعفر: إدغام الحاء في العين عند سيبويه ممتنع؛ لأن الحاء أدخل في الفم. و"حكى أن من آثر إدغام الحاء في العين أبدل العين حاء, فيقول في امدح عرفة: امْدَ حَّرفة".
باب الخاء:
لم يلتقيا في القرآن، ولا تدغم في غيرها، ولا يدغم غيرها فيها.
باب الدال:
لم يلتقيا والأولى متحركة، ويدغمها في عشرة أحرف وهي: الثاء، والجيم، والتاء، والصاد، والذال، والظاء، والشين, وحروف الصفير.
الثاء موضعان: ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ في [النساء: ١٣٤] ، و ﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ في [سبحان: ١٨] لا غير.
الجيم موضعان: ﴿دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١] ، ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ [فصلت: ٢٨] لا غير.
وفي ﴿الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ اختلاف, واختيار ابن مجاهد فيه الإظهار، على أن ابن