Skip to content

الإقناع في القراءات السبع باب: الاستعاذة

الإقناع في القراءات السبع

ابن الباذش

Printed page ٥٠

وقيل عن حمزة: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" وقيل عنه أيضا: "أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم".

واختار بعضهم لجميع القراء: "أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي".

ولكل لفظ من ألفاظ الاستعاذة١ وجه يستند إليه، وقولهم: "الاستعاذة" يصلح بهذه الألفاظ كلها، ولا يعين واحد منها.

والذي صار إليه معظم أهل الأداء، وأختاره لجميع القراء: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" لما روى عبد الله بن مسعود وأبو هريرة وجبير بن مطعم عن النبي ﷺ أنه استعاذ عند القراءة بهذا اللفظ بعينه، وجاء تصديقه في التنزيل، قال الله ﷿: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] فندبه إلى استعمال هذا اللفظ عندما يريد القراءة، والمعنى: فإذا أردت فقراءة القرآن.

وأما صورة استعمالها, فالقراء فيه على ثلاثة أقسام:

قسم ورد عنه إخفاؤها.

وقسم ورد عنه الجهر بها.

وقسم لم يرد عنه نص على إخفاء, ولا جهر.

القسم الأول: ينقسم ثلاثة أقسام: الإخفاء في جميع القرآن وفاتحة الكتاب، والإخفاء في جميع القرآن إلا فاتحة الكتاب، والتخيير بين الإخفاء والجهر.

فأما الإخفاء في جميع القرآن وفاتحة الكتاب: فرواه خلف وأبو حمدون٢ عن المسيبي عن نافع، وإبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة.

وأما الإخفاء في جميعه إلا فاتحة الكتاب: فرواه الحلواني عن خلف.