العقد التليد في اختصار الدر النضيد = المعيد في أدب المفيد والمستفيد
لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفَسه"١، وأما زيادته على ذلك فهي من الإسراف، وقد قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] قال بعض العلماء: جمع الله بهذه الكلمات الطب كله٢.
ومنها: أن يقلل استعمال المطاعم٣ التي هي من أسباب البلادة، وضعف الحواس كالتفاح الحامض، والباقلا، وشرب الخل، كذلك ما يكثر استعماله البلغم المثقل للبدن، والمبلد للذهن ككثرة الألبان والسمك وأشباه ذلك.
وينبغي أن يستعمل ما جعله الله تعالى سببا لجودة الذهن كمضع اللبان والمصطكي على حسب العادة، وأكل الزبيب بكرة والجلاب ونحو ذلك مما ليس هذا موضع شرحه٤.
وينبغي أن يجتنب ما يولد النسيان بالخاصية كأكل سؤر الفأر، وقراءة ألواح القبور، والدخول بين جملين مقطورين، والشق بين الغنم والمعز، وليقرأ سورة "إيلاف قريش" إذا دخل في الشياه؛ لقوله تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] وإلقاء القمل ونحو ذلك من المجربات، ونحو ذلك من المحذرات الواردة، وللحافظ البرهان الناجي٥ في ذلك كتاب "قلائد العقيان فيما يورث