Skip to content

العقد التليد في اختصار الدر النضيد = المعيد في أدب المفيد والمستفيد القسم الأول: آدابهما في نفسهما وآدابهما في مجلس الدرس

العقد التليد في اختصار الدر النضيد = المعيد في أدب المفيد والمستفيد

العلموي

Printed page ٨٢

فقبلها مني إلا هبته واعتقدت مودته، ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني١، وعن أبي يوسف٢: يا قوم، أَرِيدوا بعلمكم الله، فإني لم أجلس مجلسا قط أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم، ولم أجلس مجلسا قط أنوي فيه أن أعلوهم إلا أقم حتى أُفْتَضَح٣.

ومنها: أن يكون كل منهما قوي اليقين، الذي هو رأس مال الإيمان كله، قال ﷺ: "اليقين الإيمان كله"٤، وقال ﷺ: "تعلموا اليقين"٥.

ومنها: أن يحافظ٦ على القيام بشعائر الإسلام، وظواهر الأحكام كإقامة الصلوات في مساجد الجماعات، وإفشاء السلام للخواص والعوام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى بسبب ذلك، صادعا بالحق عند السلاطين باذلا نفسه لله، لا يخاف فيه لومة لائم، ذاكرا قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: ١٧] .

وكذلك يقوم٧ بإظهار السنن، وإخماد البدع، ويقوم لله في أمور الدين وما فيه من مصالح المسلمين على الطريق المشروع، والمسلك المطبوع، ولا