الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
Printed page ١/ ٦١
التمهيد الأول: في مسمى الفقه, وهل هو علم ديني أو دنيوي
الفقه في اللغة: العلم والفهم، قال تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ ١.
وفي أعلام الموقعين: أن الفقه أخص من الفهم؛ لأن الفقه هو فهم مراد المتكلِّم من كلامه, وهو قدر زائد على مجرد فهم مما وضعله اللفظ, فالفقه أخص من الفهم لغة٢.
وفي الشرع: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية٣.
فلا يقال الفقيه إلا لمجتهد، ولغيره مجاز.
وقال أبو البقاء في قواعده نقلًا عن الإمام الرازي: الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها.
ولا بُدَّ من تخصيصه بما يتعلق بالفروع، فهو مبين لأحكام أفعال المكفلَّين٤ من طهارة وصلاة وصوم وزكاة وحج ونكاح وطلاق وزكاة وبيع وإجازة وقتل