الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
ترجمة طلحة بن عبيد الله، جابر بن عبد الله، عتبة بن غزوان
...
ترجمة طلحة بن عبد الله، جابر بن عبد الله، عتبة بن غزوان:
طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي:
ثامن من أسلم, وأحد العشرة المبشرين بالجنة, وأحد الستة الشوريين، لم يشهد بدرًا لعذر، فضُرِبَ له بسهم، وأبلى بلاءًا عظيمًا, وفدى النبي ﷺ بنفسه, وقد تعرَّض بيده لسهم ضربوا به النبي ﷺ, فكانت شلاءًا، وهو أحد الأغنياء المحظوظين الذي نفعوا الإسلام بأعمال البر وبالسيف معًا، توفي في وقعة الجمل سنة "٣٦" ست وثلاثين.
وكانت غلته ألف درهم بغلي كل يوم، وكان جوادًا عظيمًا يضرب بجوده المثل حتى سمّاه النبي ﷺ طلحة الفياض, وطلحة الجود١.
جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري الخزرجي:
شهد العقبة الثانية، وغزا مع النبي ﷺ تسع عشرة غزوة، من علماء الصحابة وحفاظهم المكثرين, له ألف حديث وخمسمائة وأربعون حديثًا, وكانت له حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم, توفي سنة "٧٨"، ثمان وسبعين، عن أربع وتسعين وقد كُفَّ بصره٢.
عتبة بن غزوان المازني:
كان سابع ستة في الإسلام، في السابقين الأولين، هاجر الهجرتين وصلى للقبلتين، شهد بدرًا وغيرها، وهو الذي أسَّسَ البصرة زمن عمر وكان واليها، وخطبته فيها شهيرة, أشار لها في الشمائل, وفي الاستيعاب ومنها:
كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ وما نأكل إلّا ورق الشجر, حتى إن أحدنا ليطرح كما تطرح الشاة أو البعير, وما منا من أحد إلّا وهو أمير مصر من الأمصار, وستجربون الأمراء بعدنا ... إلخ. توفي سنة "١٧" سبعة عشر٣.