Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي عمله في القضاء

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ٢٩٦

عمله في القضاء:

كان عمر من أنفذ الصحابة بصيرة في الفقه والاجتهاد في القضاء, موفقًا مسددًا, أو هو أمهر مجتهدي الأمة وأكثرهم توفيقًا وتسديدًا, ومن فقهه العظيم كتابه إلى أبي موسى الأشعري وهو قاضٍ من قِبَلِه في البصرة ونصه:

"أما بعد, فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فافهم إذا أدلي إليك, فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاد له، آس بين١، ٢ الناس في وجهك وعدلك ومجلسك٣، ٤, حتى لا يطمع شريف في حيفك, ولا ييأس ضعيف من عدلك، البينة على من ادَّعى٥، ٦، واليمن على من أمكر.

والصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا٧، ٨، ولا يمنعك قضاء قضيت٩، ١٠ بالأمس فراجعت فيه عقلك وهُدِيت لرشدك أن ترجع إلى الحق, فإن الحق قديم, ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل١١، ١٢.

الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك مما ليس في كتاب ولا سنة، ثم أعرف الأشباه والأمثال، وقس الأمور عند ذلك, واعمد إلى أشبهها بالحق.