Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي ترجمة سيدتنا فاطمة بنت مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ٢٦٧

ترجمة سيدتنا فاطمة بنت مولانا رسول الله ﷺ:

وأشبه الناس به خُلُقًا وخَلْقًا، وأحب الناس إليه، وإلى أمته، سيدة نساء العالمين, ويكفي أن يقال في ترجمتها بنت رسول الله ﷺ, فأي فضل وأي شرف وأي فخر بعد هذا، لكن ترجمة فضلها وعقلها وأدبها وشعرها وخطبها وجودها وفقهها خُصَّت بالتآليف، وانظر خطبها في كتاب "بلاغات النساء"١، من فقهها ﵂, أوصت عليًّا أن يغسّلها, فهي أول امرأة غسَّلَها زوجها في الإسلام، وأقره الصحابة على ذلك، فكان إجماعًا، وهو مقدَّم على ما يقتضيه القياس من كون الزوج بعد وفاتها صار أجنبيًّا لانصرام العصمة، وأوصت أن يجعل عليها قبَّةً٢ تحمل فيها لئلَّا ترى، وهي أول من فُعِلَ بها ذلك فرقًا بين النساء والرجال سترًا لهن٢, ولم يعقب النبي ﷺ إلا منها, ولم يبق بعده من بنيه سواها، توفيت بعد بثلاثة أو ستة أشهر، وهي أول لحوقًا به ﵇, كما أخبرها بذلك٣.