الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
الحدود والتعازير:
في السنة الثامنة أيضًا قطع يد المرأة المخزومية التي سرقت بمكة بحكم قول الله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ ١، وكان شفع فيها أسامة بن زيد حب رسول الله وابن حبه، فقال له: "أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟ " مع أن المرأة ابنة أخي أبي سلمة ابن عبد الأسد, صنو النبي ﷺ من الرضاع, الذي كان زوج أم سلمة إحدى أمهات المؤمنين قبل أن يتزوجها النبي ﷺ, وقد أهمّ أمرها قريشًا, ولم ينفعها ذلك، فقد خطب النبي ﷺ فقال: "إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا أذنب فيهم الشريف تركوه، وإذا أذنب فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد, وايم الله لو سرقت فاطمة ابنتي لقطعت يدها" ٢، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.
والحدود وردت في الشريعة المطهرة في سبعة عشر جرمًا، بين متفق عليه، ومختلف فيه، فالمتفق عليه:
١- السرقة: