Skip to content

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي الوقف، حد الحرابة وهي إفساد السابلة

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

الحجوي

Printed page ١/ ١٩٧

الوقف، حد الحرابة وهي إفساد السابلة:

بعد اقتسام غنيمة خيبر استشار عمر النبي ﷺ في سهمه منها وحبسه في سبيل الله, فكان سنة المسلمين في التحبيس على أنواع البر والإحسان، قيل: هو أول حبس في الإسلام.

كان تشريعه في السنة السادسة أو السابعة, وأقامه النبي ﷺ على النفر الذين حاربوا وقتلوا راعي النبي ﷺ, وسمَّروا عينه وغدروا وارتدوا واستاقوا ذود الصدقة، وهم من عكل وعرينة، قدموا على النبي ﷺ وهي ضعاف الأجسام بالجوع، فمرضوا بحمى المدينة، فبعهثم إلى أبل الصدقة خارج المدينة يشربون ألبانها وأبوالها يستشفون بذلك، فلمَّا شُفوا غدروا وفعلوا فعلتهم هذه، فوجَّه النبي ﷺ في أثرهم فأدركوا، ولما أُتِيَ بهم نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ ١ فأقام الحد عليهم واقتصَّ للراعي بغاية الصرامة, لئلَّا يعود غيرهم, وكانت هذه القصة ما بين السادسة والسابعة، قال قتادة٢ روايه في البخاري: فحدَّثني محمد بن سيرين٣ أن ذلك

كان قبل أن تنزل الحدود زاد قتادة كما في مغازي البخاري: وقبل النهي عن المثلة٤.