الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي
الظهار، المسابقة:
كان العربي إذا قال لزوجه: هي عليه كظهر أمه, عد طلاقًا وتحريمًا للزوجة، وأقرَّه الإسلام ثم نسخ، وذلك في السنة السادسة، فنزل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ, فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ ٢ فكانت الكفارة تخفيفًا ورحمة، وأول ظهار كان في الإسلام كما رواه ابن شاهين وابن منده٣, ظهار أوس بن الصامت صنو عبادة بن الصامت، ظاهر من زوجته خولة بنت ثعلبة، وهما المعنيان بالآية السابقة, وتقدَّم حديثهما في الصفحة ٤، ٤ وهو من الأحاديث الجامعة بين الناسخ والمنسوخ، إذ فيه أن النبي ﷺ أمره أولًا بفراقها، قال بعض الشراح: وذلك كان أولًا تقريرًا لما كان عليه أمر الجاهلية ثم نسخ.
قال الحافظ أبو محمد الدمياطي٥: في السنة السادسة سابق رسول الله ﷺ بين الخيل, فسبق فرس لأبي بكر فأخذ السبق, وهو أول مسابقة في الإسلام