تخطَّ إلى المحتوى

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

الصفحة المطبوعة ٣/ ١٤٣٦

سورة الطارق

﷽

قال الله ﷿: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)

الأم: اختلاف نية الإمام والمأموم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان أنه سمع عمرو بن دينار يقول:

سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي ﷺ العشاء أو العتمة، ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة، قال: فأخَّرَ النبي ﷺ العشاء ذات ليلة، قال: فصلى معه معاذ، قال: فرجع فأمَّ قومه، فقرأ بسورة البقرة، فتنحى

رجل من خلفه فصلى وحده، فقالوا له: أنافقت؟

قال: لا، ولكني آتي رسول الله ﷺ، فأتاه فقال: يا رسول الله إنك أخَّرت العشاء، وإن معاذاً صلى معك، ثم

رجع فأمَّنا، فافتتح بسورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، وإنَّما نحن أصحاب نواضح، نعمل بأيدينا، فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: "أفتَّانٌ أنت يا معاذ؟ أفتَّانٌ أنت يا معاذ؛ اقرأ بسورة كذا وسورة كذا" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا أبو الزبير بن

جابر مثله، وزاد فيه أن النبي ﷺ قال:

"اقرأ: بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) ، (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) ، ونحوها" الحديث.