تخطَّ إلى المحتوى

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

الصفحة المطبوعة ١/ ٧٣

(لا بإصبع أو خرقة).

أي: لا يشرع التسوك بإصبع أو خرقة.

أ- لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل به الإنقاء كالعود.

ب- أن الأصبع لا تسمى سواكاً، ولا هي في معناه.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصيب السنة.

وقد جاء حديث (يجزئ من السواك الأصبع) وهو حديث ضعيف.

وذهب بعضهم: إلى أنه يصيب السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء، واختاره ابن قدامة.

قال ابن قدامة: يصيب السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء، ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها. [قاله في المغني].

وهذا القول هو الراجح.

•

هل يستاك باليد اليسرى أم باليد اليمنى؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: باليمنى.

واختيار ابن قدامة وغيره من الحنابلة، وبعض الشافعية كابن الملقن.

لأنَّه سنَّة، والسَّنَّة طاعة لله ﷿ فلا تكون باليسرى.

ففي حديث عائشة (أنَّ النبي ﷺ كان يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كلِّه) متفق عليه.

وزاد أبو داود (وسواكه).

القول الثاني: أنه يستاك باليسرى.

وهذا مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وقال به شيخ الإسلام والعلامة ابن باز، لكن يرون أن يبدأ بالجهة اليمنى من الفم.

لأنه من باب إزالة الأذى.