تخطَّ إلى المحتوى

دروس فقهية - اللهيميد فائدة

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

الصفحة المطبوعة ٥/ ٤٥٥

(مُجْتَهِداً، وَلَوْ فِي مَذْهَبِهِ).

هذا الشرط التاسع من شروط القاضي: أن يكون مجتهداً.

لقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) وَلَمْ يَقُلْ بِالتَّقْلِيدِ.

وَقَالَ (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاك اللَّهُ).

وَقَالَ (فَإِنَّ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ).

وَرَوَى بُرَيْدَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ؛ اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ، قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ جَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّار) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَالْعَامِّيُّ يَقْضِي عَلَى الْجَهْلِ، وَلِأَنَّ الْحُكْمَ آكَدُ مِنْ الْفُتْيَا؛ لِأَنَّهُ فُتْيَا وَإِلْزَامٌ، ثُمَّ الْمُفْتِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِّيًّا مُقَلِّدًا، فَالْحَكَمُ أَوْلَى.

إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَمِنْ شَرْطِ الِاجْتِهَادِ مَعْرِفَةُ سِتَّةِ أَشْيَاءَ؛ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ، وَالِاخْتِلَافِ، وَالْقِيَاسِ، وَلِسَانِ الْعَرَبِ. (المغني)

فائدة:

وهذه الشروط معتبرة حسب الإمكان، فإذا تعذر وجود من تتوافر فيه جميع هذه الشروط ولي الأفضل من الموجودين.