تخطَّ إلى المحتوى

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم إعراب القرآن وتجويده ونقطه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٠٢

وقَالَ ﷺ "مَن كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (١).

وَالْإِلَهُ: الَّذِي يَأْلَهُهُ الْقَلْبُ عِبَادَةً لَهُ، وَاسْتِعَانَةً، وَرَجَاءً لَهُ، وَخَشْيَةً، وَإِجْلَالًا، وَإِكْرَامًا. [٣/ ٣٩٧ - ٤٠٠]

* * *

(حكم إعراب القرآن وتجويده ونقطه)

٣٣٦ - الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ بِحُرُوفِهِ وَنَظْمِهِ وَمَعَانِيهِ، كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْقُرْآنِ وَفِي كَلَامِ اللهِ.

وَإِعْرَابُ الْحُرُوفِ (٢) هُوَ مِن تَمَامِ الْحُرُوفِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَن قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ" (٣).

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄: حِفْظُ إعْرَابِ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِن حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ (٤).

وَإِذَا كَتَبَ الْمُسْلِمُونَ مُصْحَفًا فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ لَا يُنَقِّطُوهُ وَلَا يُشَكِّلُوهُ جَازَ ذَلِكَ؛ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِن غَيْرِ تَنْقِيطٍ وَلَا تَشْكِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَرَبًا لَا يَلْحَنُونَ.