تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٣٢٣/ ٩

مكانة ومنزلة علي عند النبي ﷺ

وفي تبوك خرج ﷺ ورأى أنه سوف يبقي علي بن أبي طالب بعده عند أزواجه وأهله، ﷺ لأنه شجاعٌ يحميهن من المنافقين والكفار واليهود، فلما أبقاه وجلس مع القوم في مجالسهم وقالوا لـ علي: ﴿ما أبقاك ﷺ إلا استثقالاً منه -انظر إلى الكلمة الكاذبة الآثمة، يستثقل ﷺ علي بن أبي طالب ميمنته دائماً وسيفه الذي يصول به، ولكن الكلمة تؤثر في النفس- فقال علي ﵁: الله المستعان!! أيستثقلني رسول الله ﷺ قالوا: نعم، ما تركك إلا لأنك قد أثقلت عليه، فأخذ عليٌ ﵁ سيفه وسلاحه وخرج ولقي الرسول ﷺ وهو في الصحراء، فقال: يا رسول أتركتني استثقالاً مني، إن الناس يقولون ذلك، فدمعت عيناه ﷺ، وقال: أتركتك استثقالاً منك؟! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي﴾ فرضي الله عنه وأرضاه، وكانت هذه الكلمة من أعجب الكلمات في حياته، وعاد إلى المدينة.