دروس الشيخ عائض القرني
الإبل أفضل من البقر في الصدقات
المسألة الرابعة عشرة: هل الإبل في الهدي أفضل أم البقر؟ وهذه مسألة يذكرها الفقهاء في باب الحج، فبعضهم قدم الإبل، وبعضهم قدم البقر لكن الصحيح أنها الإبل لأن الرسول ﷺ بدأ بها، وهي أشرف، والله ذكرها في القرآن فبدأ بها قبل البقر، وهذا في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:١٤٤] فقدم الله الإبل على البقر.
ومن الفوائد هنا ما يدل على فقه الإمام أحمد وفطنته وذكائه ﵀ أنه سئل: هل تنحر البقر أو تذبح؟ والبخاري عقد باباً في كتاب الحج، باب: هل تنحر البقر، لماذا قال: هل تنحر البقر؟ لأن هنا إشكال هل تذبح أو تنحر؟ فسئل الإمام أحمد هل تنحر البقر أو تذبح؟ قال: تذبح، قالوا: وما الدليل؟ قال: يقول ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة:٦٧] فأخذها من قصة بني إسرائيل وأتى بها في هذا الموضع، وهل الفقه إلا هذا.
ألا لا أحب السير إلا مصعداً ولا البرق إلا أن يكون يمانيا