دروس الشيخ عائض القرني
كراهيتهم للمدح
دخل داخلٌ على شيخ الإسلام ابن تيمية فمدحه وقال: "يا ابن تيمية! أنت العالم البحر" فغضب ابن تيمية، واحمرَّ وجهُه وقال:
أنا المُكَدِّي وابنُ المُكَدِّي وهكذا كان أبي وجدِّي
يقول: أنا فقير، وأبي فقير، وجدي فقير، وله قصيدة اسمها الفقرية، يشكو فقره على الله، ويقول ﵀:
أنا الفقيرُ إلى رب السماواتِ أنا الْمُسَيْكِيْنُ في مجموعِ حالاتي
أوحى الله إلى موسى ﵇ قال: يا موسى! إذا ذكرتني فاذكرني وأعضاؤك تنتفض من خشيتي.
وفي الحديث الصحيح: ﴿من تواضع لله رفعه، ومن تكبر على الله وضعه﴾.
كلما يتكبر العبد يقول الله: ﴿اخسأ، فلن تعدو قدرك﴾ وكلما تواضع قال الله: ﴿انهض أنعشك الله﴾ هذا في حديث وأثر يُرْوَى.
إذا عُلِمَ ذلك: فإن مما ميَّزَ علماء أهل السنة: الخشية والتواضع لله ﷿ ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً﴾ [الفرقان:٦٣].