تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٦٥/ ٢٠

الدرس السابع: التكبير عند التعجب والاستغراب

فالرسول ﷺ لما قالوا: اجعل لنا ذات أنواط قال: الله أكبر! وهذه من أحسن الكلمات التي تقال في النوادي والمحافل, فنحن لا نعرف التصفيق وليس في ديننا تصفيق، ولا يصفق إلا اللاهون اللاغون إذا أعجبوا بمقولة أو كلمة.

فعلى المسلمين أن يكبروا, فإن التصفيق والمكاء والتصدية من علامات الجاهلية ومن شعائر الوثنية , والله ذكر المشركين وطوافهم بالبيت فقال: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال:٣٥] أي: صفيراً وتصفيقاً, فذم التصفيق ﷾، وقال ابن مسعود: [[كان أصحاب الرسول ﷺ إذا أعجبهم شيء كبروا]] وربما كبر ﵊ فكبروا خلفه, ولذلك يقول: ﴿أترضون أن تكونوا ثلث الجنة؟ قالوا: بلى، قال: ألا ترضون أن تكونوا نصف الجنة؟ قالوا: بلى، قال: فإنكم ثلثا أهل الجنة، فكبروا جميعاً﴾.

صفوفها عشرون بعد المائة أما ثمانون فمن ذي الأمة

فثلثا الجنة، وفي رواية: ﴿نصف الجنة﴾ من أهل السنة والجماعة، فالتكبير مطلوب عند التعجب والاستغراب، أو من حدث أو كلمة حماسية، أو من بيت أو قصة, فسنتنا أن نكبر وألا نتشبه بأهل الكتاب الذين أضلهم الله على علم وطبع على قلوبهم.