دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٢٥٨/ ٩
بيان قوله تعالى: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)
في جيدها: في عنقها، وذكر الله ﷾ الجيد، قالوا: لأنه موطن الجَماَل، والعرب إذا أنشدت شعراً في الجمَاَل ذكرت الجيد، فذكر ﷾ أن هذا الجيد الذي كانت تتجمل به هذه المرأة، وكان يسمونها أم جميل سوف يلطخ بالنار، وسوف يجعل فيه حبل من مسد، قيل: من ليف، وقيل: من حديد والعياذ بالله فتجرجر به في نار جهنم، حبلها الذي تربط به حزمة الحطب هذه، يربط بعنقها وتجرجر على وجهها وظهرها في نار جهنم ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء:٨٨ - ٨٩].
وقال بعض المفسرين: في رجلها، وفي يدها.
وأقول في جيدها، الأحسن في عنقها.