تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٤٨/ ٢٤

حكم صلاة الجماعة

السؤال السادس عشر: ما حكم صلاة الجماعة وما ورد فيها؟

الجواب

الصحيح عند المحدثين: أنها واجبة، ولو قال بعض الفقهاء: أنها سنة، لا.

بل ما تطمئن إليه النفس أنها واجبة، ورأيت أربعة عشر دليلاً في السلسبيل للبليهي ﵀ على زاد المستقنع على ذلك:

منها: قوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة:٤٣].

ومنها وهذا قد يكون مظنوناً: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥] لكن الأدلة المحققة أربعة عشر.

ومنها: حديث الأعمى لما أتى إلى الرسول ﵊، قال: ﴿إني شاسع الدار أتجد لي رخصة؟ قال: أتسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ قال: نعم.

قال: فأجب فإني لا أجد لك رخصة﴾ الحديث عند مسلم والأعمى قيل: ابن أم مكتوم.

ومنها: حديث: ﴿من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر﴾ رواه عبد الحق الإشبيلي وابن ماجة وصححه الحافظ ابن تيمية ﵀ رحمة واسعة، ونص على صحته الحاكم صاحب المستدرك.

أما حديث: ﴿لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد﴾ فهو موقوف على علي، وحديث: ﴿إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان﴾ ضعيف في الترمذي.

إذن أيها الإخوة: من علامة النفاق ترك صلاة الجماعة في المسجد، إذا رأيت الرجل لا يتعاهد المسجد كل يوم خمس مرات بدون عذر شرعي فاحكم عليه بالنفاق ﴿أنتم شهداء الله في أرضه﴾ ونحن نشهد أن من أتانا خمس مرات في المسجد نشهد له بالإيمان يوم القيامة ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة:١٤٣].

وفي صحيح مسلم رضي الله عن ابن مسعود ﵁ قال: [[ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان يؤتى بالرجل يُهادى به بين الرجلين حتى يقام في الصف]] فليعلم هذا.