تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٢٣٩/ ١٣

العالم بحاجة إلى الهداية

يا أيها الإخوة الأبرار! يا أيها الأمجاد الأخيار! إن العالم يحتاج منا أن نُهدي له (لا إله إلا الله).

يقول كريسي موريسون في مؤتمر العلماء، وقد حضر مؤتمراً لعلماء المسلمين، وكريسي موريسون هذا عالم جيولوجي أمريكي، من جامعة إنديانا يقول: أهدينا لكم الطائرة، والثلاجة، والصاروخ، وكل متع الحياة، وما أهديتم لنا الإيمان.

إن البشرية التي تنتظر الإيمان، وتتطلب (لا إله إلا الله)؛ وقفت حائرة، فكيف نأتي الآن إليها وهي قد وقفت حائرة؟ ثم ننسلخ -إلا من رحم الله- عن ديننا ومبادئنا، وننسى سنة النبي ﵊، وهم يعترفون أنفسهم أنه ما سكن العالم أعظم ولا أشرف ولا أنبل ولا أكرم منه، واللجنة العالمية التي عقدت في فرنسا، وقررت مائة عظيم في العالم، أتدرون من هو أول عظيم في هذه اللجنة؟ لقد جعلوا العظيم الأول: محمداً رسول الله ﷺ.

ويقول مفكرهم الذي كان يرأس هذه الجلسة: إنني نظرت في سير العظماء، فلم أجد إنساناً يشرب فنجان القهوة ويحل مشاكل العالم إلا محمداً ﷺ، ونسي أن القهوة لم توجد في عهده ﷺ.

والحق ما شهدت به الأعداء.

ووالله لو كان رسول الهدى ﷺ في غير هذه الأمة لمجدوه، ولكتبوا كلماته في الشوارع، وفي مفاتح الطرق، وعلى محافل الناس، وفي الميادين، كما فعلوا بـ نابليون الذي قتل الأرواح البريئة، والذي حطم المنازل الهادئة الآمنة، والذي خَرَّب العالم، وسعى بالفساد في المعمورة، لكن محمداً ﵊ أتى بالإسلام، والهدى والنور والإشراق.

إذاً: إقبال الصحابة بعد رسول الله ﷺ على الآخرة كان رضاً بما عند الله ﷿، والذي لا ترضيه جنة عرضها السماوات والأرض فماذا ترضيه؟!