تخطَّ إلى المحتوى

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم شعر النبي ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

الصفحة المطبوعة ٣/ ٢٣٤

وَلَا بِالسَّبْطِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضَ مُشْرَباً إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَب، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعاً، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوُّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِييِّنَ، أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا. وَأَشْرَحَهُمْ صَدْراً، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً (١)، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بِدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تَطْوَى لَهُ وَإِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

شعر النبي ﷺ

• عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ شَعَراً رَجِلاً لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا السَّبِطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِلَى أَنْصَاف أُذنِيْهِ. وَفِي أُخْرَى إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ