تخطَّ إلى المحتوى

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل الأسباب المقتضية للتقديم والاهتمام

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

الصفحة المطبوعة ١١١

١٣ -

فصل الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة للتقديم والاهتمام

تقدم كَلَام سِيبَوَيْهٍ أَنهم يقدمُونَ فِي كَلَامهم مَا هم بِهِ أهم وببيانه أعنى وَإِن كَانَا جَمِيعًا يهمانهم ويعنيانهم

وَهَذَا ذكره بعد بَيَانه أَن الْوَاو لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيب قَالَ فَتَقول صمت شعْبَان ورمضان وَإِن شِئْت صمت رَمَضَان وَشَعْبَان بخلال الْفَاء وَثمّ

وَقَالَ عقيبة إِلَّا أَنهم يقدمُونَ فِي كَلَامهم إِلَى أَخّرهُ

وَهَذَا يَسْتَدْعِي بَيَان الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة للتقديم والاهتمام ليترتب عَلَيْهَا مُنَاسبَة الْمَوَاضِع المعطوفة فِي مَوَاضِع من الْكتاب وَالسّنة قدم بَعْضهَا على بعض لحكمة تَقْتَضِي التَّقْدِيم فِي ذَلِك الْمقَام من حَيْثُ الْمَعْنى أما من حَيْثُ اللَّفْظ فقد يُرَاعى سَبَب ذَلِك فَيقدم بعض الْأَلْفَاظ على بعض بِحَسب الخفة والثقل كَقَوْلِهِم ربيعَة وَمُضر وَكَانَ تَقْدِيم مُضر أولى لشرفها بِالنَّبِيِّ ﷺ ولاتساع قبائلها وَكَثْرَة فضائلها وَلَكِن قدمت ربيعَة لِكَثْرَة الحركات وتواليها فِي لفظ مُضر فَإِذا أخرت وقف عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ فتقل حركاتها وَلَكِن اعْتِبَار هَذَا قَلِيل جدا

وَالْأَكْثَر الْغَالِب إِنَّمَا هُوَ اعْتِبَار الْمَعْنى وَذَلِكَ بِأحد خَمْسَة أَشْيَاء وَهِي