تخطَّ إلى المحتوى

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي

الصفحة المطبوعة ٢٠

الطّرف الاول قَول الصَّحَابِيّ اذا اشْتهر بَينهم جَمِيعًا وَلم ينكروه

اذا قَالَ الْوَاحِد مِنْهُم قولا اَوْ اكثر من الْوَاحِد كالاثنين وَالثَّلَاثَة واشتهر ذَلِك بَين البَاقِينَ وَلم ينكروه وَلَا ظهر مِنْهُم مُوَافقَة لذَلِك الْقَائِل بقول اَوْ فعل وَلَا انكار

وَهَذَا هُوَ الْمُسَمّى الاجماع السكوتي

ولائمة الاصوليين فِي تصَوره طَرِيقَانِ

احداهما من جعل ذَلِك فِي حق كل عصر من عصور الْمُجْتَهدين وَهَذَا هُوَ الَّذِي صرح بِهِ الْحَنَفِيَّة فِي كتبهمْ وامام الْحَرَمَيْنِ وَالشَّيْخ ابو اسحاق الشِّيرَازِيّ فِي شرح اللمع وفخر الدّين الرَّازِيّ فِي كتبه وَسَائِر اصحابه وَسيف الدّين الامدي وَابْن الْحَاجِب فِي مختصريه وَغَيرهم والقرافي من الْمَالِكِيَّة وَغَيره من المتاخرين

وتفصيل الْمذَاهب على هَذِه الطَّرِيقَة ان احْمَد بن حَنْبَل وَجُمْهُور الْحَنَفِيَّة وَكَثِيرًا من اصحابنا قَالُوا انه اجماع وَحجَّة وَمِنْهُم من عزاها الى الشَّافِعِي وَكَذَلِكَ قَالَ بعض الْمُعْتَزلَة لَكِن شَرط الجبائي ابو عَليّ وَغَيره مِنْهُم فِي ذَلِك انْقِرَاض الْعَصْر

وَالَّذِي ذهب اليه جُمْهُور اصحابنا وَبَعض الْحَنَفِيَّة وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ ان ذَلِك لَا يكون اجماعا وَلَا حجَّة قَالَ الامام فِي الْبُرْهَان هُوَ ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَنَقله الْغَزالِيّ فِي المنخول عَن الْجَدِيد