تخطَّ إلى المحتوى

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول في نصوص الأئمة في الرجوع إلى الكتاب والسنة والنهى عن تقليدهم

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

الصفحة المطبوعة ٥٦

فِي نُصُوص الْأَئِمَّة فِي الرُّجُوع إِلَى الْكتاب وَالسّنة والنهى عَن تقليدهم

١٢٣ - فَإِذا ظهر هَذَا وتقرر تبين أَن التعصب لمَذْهَب الإِمَام الْمُقَلّد لَيْسَ هُوَ بِاتِّبَاع أَقْوَاله كلهَا كَيْفَمَا كَانَت بل الْجمع بَينهَا وَبَين مَا ثَبت من الْأَخْبَار والْآثَار

وَالْأَمر عِنْد المقلدين أَو أَكْثَرهم بِخِلَاف هَذَا إِنَّمَا هم يؤولونه تَنْزِيلا على نَص إمَامهمْ

١٢٤ - ثمَّ الشافعيون كَانُوا أولى بِمَا ذَكرْنَاهُ لنَصّ إمَامهمْ على ترك قَوْله إِذا ظفر بِحَدِيث ثَابت عَن رَسُول الله ﷺ على خِلَافه

فالتعصب لَهُ على الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ امْتِثَال أمره فِي ذَلِك وسلوك طَرِيقَته فِي قبُول الْأَخْبَار والبحث عَنْهَا والتفقه فِيهَا