تخطَّ إلى المحتوى

البداية والنهاية - ت التركي قصة موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٧٨

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُمَا أَصْرَمُ وَصَرِيمُ، ابْنَا كَاشِحَ. وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا قِيلَ: كَانَ ذَهَبًا. قَالَهُ عِكْرِمَةُ، وَقِيلَ: عِلْمًا. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ، مَكْتُوبًا فِيهِ عِلْمٌ.

قَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ الْكَنْزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ نَصِبَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ ضَحِكَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْتَ ثُمَّ غَفَلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، نَحْوُ هَذَا. وَقَوْلُهُ: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ الْأَبَ السَّابِعَ، وَقِيلَ: الْعَاشِرَ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ يُحْفَظُ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

وَقَوْلُهُ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، وَأَنَّهُ مَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، بَلْ بِأَمْرِ رَبِّهِ، فَهُوَ نَبِيٌّ وَقِيلَ: رَسُولٌ. وَقِيلَ: وَلِيٌّ. وَأَغْرَبُ