تخطَّ إلى المحتوى

البداية والنهاية - ت التركي ابتداء خلق السماوات والأرض

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٥

طُورُ رَبِّنَا وَطُورُ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ. جَبَلُ مَكَّةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: التِّينُ جَبَلٌ عَلَيْهِ دِمَشْقُ، وَالزَّيْتُونُ جَبَلٌ عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَبَلُ الْخَلِيلِ، وَلُبْنَانَ، وَالطُّورِ، وَالْجُودِيِّ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَرْجِعْنَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى تُجْعَلَ فِي زَوَايَاهُ نُورًا، وَيَضَعَ عَلَيْهَا كُرْسِيَّهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الزُّمَرِ: ٧٥]. وَمِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبَلِ قَاسْيُونَ أَنْ هَبْ ظِلَّكَ وَبَرَكَتَكَ لِجَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: فَفَعَلَ. فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَمَا إِذْ فَعَلْتَ فَإِنِّي سَأَبْنِي لِي فِي حِضْنِكَ بَيْتًا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ الْوَلِيدُ: فِي حِضْنِكَ: أَيْ فِي وَسَطِهِ، وَهُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ يَعْنِي مَسْجِدَ دِمَشْقَ أُعْبَدُ فِيهِ بَعْدَ خَرَابِ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْكَ ظِلَّكَ وَبَرَكَتَكَ. قَالَ: فَهُوَ عِنْدُ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ الْمُتَضَرِّعِ. وَعَنْ خَلِيلِ بْنِ