تخطَّ إلى المحتوى

البداية والنهاية - ت التركي صلاة النبي ﷺ بوادي العقيق

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٧/ ٤٣٠

نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَقَدْ رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ، ﵊، تَعَاطَى هَذَا الْإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ فِي هَذِهِ الْبَدَنَةِ، وَتَوَلَّى إِشْعَارَ بَقِيَّةِ الْهَدْيِ وَتَقْلِيدَهُ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ هَدْيٌ كَثِيرٌ; إِمَّا مِائَةُ بَدَنَةٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا بِقَلِيلٍ، وَقَدْ ذَبَحَ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَأَعْطَى عَلِيًّا فَذَبَحَ مَا غَبَرَ.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ. وَفِي سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ، ﵊، أَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بُدْنِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ ذَبَحَ هُوَ وَعَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ مِائَةَ بَدَنَةٍ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ سَاقَهَا مَعَهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَقَدْ يَكُونُ اشْتَرَى بَعْضَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.