تخطَّ إلى المحتوى

تفسير البغوي - طيبة ٦

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

الصفحة المطبوعة ٨/ ٣٢٦

وَقِيلَ: جَوَابُهُ [قَوْلُهُ] (١) "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى".

وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ [وَتَأْخِيرٌ] (٢) تَقْدِيرُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (٣) .

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ

(٦)

تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) ﴾

قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ يَعْنِي النَّفْخَةَ الْأُولَى، يَتَزَلْزَلُ وَيَتَحَرَّكُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَيَمُوتُ مِنْهَا جَمِيعُ [الْخَلَائِقِ] (٤) . ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ وَهِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ رَدَفَتِ الْأُولَى وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً.

قَالَ قَتَادَةُ: هُمَا صَيْحَتَانِ فَالْأُولَى تُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ، وَالْأُخْرَى تُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿ (٥) .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتَزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ حِينَ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ، وَتُحْمَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدَكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (٦) وَقَالَ عَطَاءٌ: "الرَّاجِفَةُ" الْقِيَامَةُ وَ"الرَّادِفَةُ" الْبَعْثُ. وَأَصْلُ الرَّجْفَةِ: الصَّوْتُ وَالْحَرَكَةُ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ (٧) الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ، وَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اُذْكُرُوا اللَّهَ، [اُذْكُرُوا اللَّهَ] (٨) جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تُتْبِعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ،