تخطَّ إلى المحتوى

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - حطيبة فضل الصيام ومن يجب عليه الصوم والقضاء فضل صوم رمضان إيمانا واحتسابا

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - حطيبة

أحمد حطيبة

الصفحة المطبوعة ٣/ ٢

فضل صوم رمضان إيماناً واحتساباً

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

جاءت أحاديث عن النبي ﷺ في فضل الصوم عموماً، وأحاديث أخرى في فضل صوم رمضان خاصة، ومن هذه الأحاديث ما جاء عن النبي ﷺ حيث قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

وفي حديث آخر: (من صام رمضان وقامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

وذكرنا أن إيماناً معناها: أنه مصدق بأن هذا الصوم حق وفريضة فرضها الله ﷾، وأن يكون صومه ابتغاء وجه الله ﷾ قاصداً فضيلة هذا الصوم.

واحتساباً: أي: محتسباً الأجر عند الله، فيرجو الثواب من الله لا من غيره ﷾، ولا يقصد تسمية ولا يقصد أن يُري الناس أنه صائم، إذ لا رياء ولا سمعة في ذلك.

ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر)، فهذه مكفرات جعلها الله ﷿ من فضله ورحمته تكفيراً لسيئات العبد، فجعل له مكفرات في اليوم، وفي الليلة، وفي العام، وغير ذلك من المكفرات.

ومن ذلك الصلوات الخمس في اليوم، فمن الصلاة إلى الصلاة تكون صلاته التي صلاها كفارة لما وقع في مصائب وذنوب قبلها.

وكذلك الجمعة إلى الجمعة، وكذلك رمضان إلى رمضان، فكل هذه من المكفرات لذنوب الإنسان المؤمن إذا أتى بهذه الأعمال على الوجه الذي يرضي به ربه ﷾.