تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الطهارة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ١/ ١٤

الْعِيدِ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ ذكر ذَلِك

[١٠] خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَأَصْلُهَا الْخِلْقَةُ قَالَ تَعَالَى فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْخِلَافِ وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِنَا هِيَ الدِّينُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فَسَّرَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الحَدِيث بِالسنةِ وَقَالَ بن الصَّلَاحِ وَفِيهِ إِشْكَالٌ لِبُعْدِ مَعْنَى السُّنَّةِ مِنْ مَعْنَى الْفِطْرَةِ فِي اللُّغَةِ قَالَ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ أَصْلَهُ سُنَّةُ الْفِطْرَةِ أَوْ آدَابُ الْفِطْرَةِ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ قَالَ النَّوَوِيّ وَتَفْسِير الْفطْرَة هَا هُنَا بِالسُّنَّةِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ السُّنَّةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَأَصَحُّ مَا فُسِّرَ بِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى انْتَهَى وَقَالَ أَبُو شَامَةَ أَصْلُ الْفِطْرَةِ الْخِلْقَةُ الْمُبْتَدَأَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِذَا فُعِلَتِ اتَّصَفَ فَاعِلُهَا بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَيْهَا وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا وَاسْتَحَبَّهَا لَهُمْ لِيَكُونُوا عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ وَأَشْرَفِهَا صُورَةً