تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب مناسك الحج

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٥/ ١١٢

[٢٦٢٢] الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ لِصَاحِبِهَا مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى تَكْفِيرِ بَعْضِ ذُنُوبِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَالَ وَالْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ إِثْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ وَمِنْ عَلَامَةِ الْقَبُولِ أَنْ يَرْجِعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ وَلَا يُعَاوِدُ الْمَعَاصِيَ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يَتَعَقَّبُهُ مَعْصِيَةٌ وَهُمَا دَاخِلَانِ فِيمَا قَبْلَهُمَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةٌ وَأَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وَقت أَحْكَامُهُ وَوَقَعَ مَوْقِعًا لِمَا طُلِبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ عَلَى وَجْهِ الْأَكْمَلِ وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ قَالَ بن التِّينِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ أَيِ الْعُمْرَةُ مَعَ الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا أَشَارَ بن عَبْدِ الْبَرِّ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَكْفِيرُ الصَّغَائِرِ دُونَ الْكَبَائِرِ قَالَ وَذَهَبَ بَعْضُ عُلَمَاءِ عَصْرِنَا إِلَى تَعْمِيمِ ذَلِكَ ثُمَّ بَالَغَ