تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الصوم

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٤/ ١٢٦

[٢٠٩٨] إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ شُدِّدَتْ وَأُوثِقَتْ بِالْأَغْلَالِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ مُسْتَرِقُو السَّمْعِ مِنْهُمْ وَأَنَّ تَسَلُّطَهُمْ يَقَعُ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ دُونَ أَيَّامِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُنِعُوا فِي زَمَنِ نُزُولِ الْقُرْآنِ مِنَ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ فَزِيدَ وَالتَّسَلْسُلُ مُبَالَغَةٌ فِي الْحِفْظِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَخْلُصُونَ مِنْ إِفْسَادِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيره لَا شتغالهم بِالصِّيَامِ الَّذِي فِيهِ قَمْعُ الشَّهَوَاتِ وَبِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِالشَّيَاطِينِ بَعْضُهُمْ وَهُمُ الْمَرَدَةُ مِنْهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا