تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الاستسقاء

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٣/ ١٦٢

جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ قَالَ ثَابِتٌ وَجْهُ التَّشْبِيهِ فِي كَثَافَتِهَا وَاسْتَدَارَتِهَا وَلَمْ يَرِدْ فِي قَدْرِهَا مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا فِي رِوَايَةٍ سَبْتًا أَيْ أُسْبُوعًا وَكَانَتِ الْيَهُودُ تُسَمِّي الْأُسْبُوعَ السَّبْتَ بِاسْمِ أَعْظَمِ أَيَّامِهِ عِنْدَهُمْ فَتَبِعَهُمُ الْأَنْصَارُ فِي هَذَا الِاصْطِلَاحِ ثُمَّ لَمَّا صَارَ الْجُمُعَةُ أَعْظَمَ أَيَّامِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ سَمَّوْا الْأُسْبُوعَ جُمُعَةً وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ رِوَايَةَ سِتًّا تَصْحِيفٌ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا بِفَتْحِ اللَّامِ وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ اجْعَلْ أَوْ أَمْطِرْ وَالْمُرَادُ بِهِ صَرْفُ الْمَطَرِ عَنِ الْأَبْنِيَةِ وَالدُّورِ وَلَا عَلَيْنَا قَالَ الطِّيبِيُّ فِي إِدْخَالِ الْوَاوِ هُنَا مَعْنًى لَطِيفٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهَا كَانَ مُسْتَسْقِيًا لِلْآكَامِ وَمَا مَعَهَا فَقَطْ وَدُخُولُ الْوَاوِ يَقْتَضِي أَنَّ طَلَبَ الْمَطَرِ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ لَيْسَ مَقْصُودًا لِعَيْنِهِ وَلَكِنْ لِيَكُونَ وِقَايَةً مِنْ أَذَى الْمَطَرِ فَلَيْسَتِ الْوَاوُ مُحَصِّلَةً لِلْعَطْفِ وَلَكِنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ تَجُوعُ الْحُرَّةُ وَلَا تَأْكُلُ بِثَدْيِهَا فَإِنَّ الْجُوعَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِعَيْنِهِ وَلَكِنْ لِكَوْنِهِ مَانِعًا عَنِ الرَّضَاعِ بِأُجْرَةٍ إِذْ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَالظِّرَابُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ جَمْعُ ظَرِبٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ