تخطَّ إلى المحتوى

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الافتتاح

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

الصفحة المطبوعة ٣/ ٧٨

الْكَثْرَةِ عِيَارَ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ مَا أشبهه وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ وَالْمِدَادُ مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ وَهُوَ مَا يُكْثَرُ بِهِ وَيُزَادُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمِدَادُ بِمَعْنَى الْمَدَدِ وَقِيلَ جَمْعُهُ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي فَتَاوَاهُ قَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْأَذْكَارِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ لِعُمُومِهَا وَشُمُولِهَا وَاشْتِمَالِهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصَافِ السَّلْبِيَّةِ وَالذَّاتِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَيَكُونُ الْقَلِيلُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَفْضَلَ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خلقه