تخطَّ إلى المحتوى

الأموال لابن زنجويه باب: في وجوب السمع والطاعة على الرعية وما في منازعتهم، والطعن عليهم

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

الصفحة المطبوعة ١/ ٧٤

أَنَا حُمَيْدٌ

٢٧ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسَبُنِي مِنْ قَوْمٍ أَحْسَبُهُ قَالَ: يَقْرَءونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمْيَةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ أَبَدًا، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقُومَ، لَقُمْتُ مَا مَلَكَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطتنِي عَلَى الْبَعِيرِ، لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ، أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ، فَأَتَاهَا، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي بِثَلَاثٍ، «أَنِ اسْمَعْ، وَأَطِعْ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَتِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِنْ لَا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ»