تخطَّ إلى المحتوى

الأموال لابن زنجويه باب: فرض الجزية ومبلغها

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

الصفحة المطبوعة ١/ ١٦٠

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ، وَاقِفًا عَلَى بَعِيرٍ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: «انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا، انْظُرَا لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا أَهْلَ الْأَرْضِ مَا لَا يُطِيقُونَ» . فَقَالَ عُثْمَانُ: وَظَّفْتُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا

الصفحة المطبوعة ١٦١

لَوْ أَضْعَفْتَهُ عَلَيْهِمْ لَكَانُوا مُطِيقِينَ لِذَلِكَ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَضَعْتُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مَا فِيهِ كَبِيرُ فَضْلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مَقْتَلَ عُمَرَ إِلَى آخِرِهِ

١٦١ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا عِنْدَنَا مَذْهَبُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، إِنَّمَا هُمَا عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِلَا حَمْلٍ عَلَيْهِمْ، وَلَا ضِرَارٍ بِفَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ مُؤَقَّتٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا فَرَضَهُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا عَلَى كُلِّ حَالِمٍ، فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي كُتُبِهِ إِلَى مُعَاذٍ، وَقِيمَةُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا كَانَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَهَذَا دُونَ مَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ هَذَا مِنْهُ، إِنَّهُ إِنَّمَا زَادَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يَسَارِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ