تخطَّ إلى المحتوى

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [٧] من تلبس بعبادة، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجدا له قبل الشروع لكان هو الواجب دون ما تلبس به؛ هل يلزمه الانتقال إليه، أم يمضي ويجزئه؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

الصفحة المطبوعة ١/ ٨٢

قاعدة [٧] من تلبَّس بعبادة، ثمَّ وَجد قبل فراغها ما لو كان واجداً له قبل الشُّروع لكان هو الواجبَ دون ما تلبَّس به؛ هل يلزمه الانتقال إليه، أم يمضي ويجزئه

؟

هذا على ضربين:

أحدهما: أن يكون المتلبَّس به رخصة عامَّة، شرعت تيسيراً على المكلَّف وتسهيلاً عليه، مع إمكان إتيانه بالأصل على ضرب من المشقَّة والتَّكلف؛ فهذا لا يجب عليه الانتقال منه بوجود الأصل؛ كالمتمتِّع إذا عدم الهدي؛ فإنَّه رُخِّص له في الصِّيام رخصة عامة، حتَّى لو قدر على الشِّراء بثمن في ذمَّته وهو موسر في بلده؛ لم يلزمه.

والضَّرب الثَّاني: أن يكون المتلبَّس به إنَّما شرع ضرورةً للعجز عن الأصل وتعذُّره بالكليَّة، فهذا يلزمه الانتقال إلى الأصل عند القدرة عليه، ولو في أثناء التَّلبُّس بالبدل؛ كالعدَّة بالأشهر؛ فإنَّها لا تعتبر بحالٍ مع القدرة على الاعتداد بالحيض، ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها لعارض معلوم أن تنتظر زواله ولو طالت المدَّة.

وإنَّما جُوِّز لمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تعتدَّ بالأشهر؛ لأنَّ حيضها غير معلوم، ولا مظنون عوده.