تخطَّ إلى المحتوى

آداب البحث والمناظرة

الصفحة المطبوعة: 1/ 365

النص

فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل وقد أردنا أن نوضحها هنا باختصار، بأسلوب عربي خال من اصطلاح أهل المنطق وأهل البحث والمناظرة؛ لينفع الله بذلك من أراد هدايته من خلقه. اعلم أن المعتقَد الصحيح المُنجيَ عند الله في آيات الصفات هو ما كان عليه السلف الصالح ﵃، وهو مقتضى نصوص القرآن العظيم. وهو مبنيٌّ على ثلاثة أسس، كلُها صرح الله به في كتابه عن نفسه، وصرح بها رسوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة، ولا يصف اللهَ أعلمُ بالله من الله: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٠]، ولا يصف اللهَ بعد الله أعلمُ بالله من رسوله ﷺ الذي قال في حقه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]. والأول من الأسس الثلاثة المذكورة هو تنزيه خالق السماوات والأرض -جل وعلا- من مشابهة خلقه في شيء من ذواتهم أو صفاتهم أو أفعالهم، ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا، وهذا الأساس الأعظم للعقيدة الصحيحة صرح الله به في قوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مريم: ٦٥] وقوله: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ [النحل: ٧٤].

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٣٦٥)
مختصر
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٣٦٥.
كامل
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٣٦٥.

اذهب إلى صفحة مطبوعة