تخطَّ إلى المحتوى

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ سورة الرعد

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

ابن الجوزي

الصفحة المطبوعة ٢/ ٤٨٥

باب: ذكر الآيات التي١ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي

سُورَةِ الرَّعْدِ

ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ ٢.

قَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ، لِأَنَّهُ قَالَ: المراد بالظلم ها هنا الشِّرْكُ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٣وَهَذَا التَّوَهُّمُ فَاسِدٌ، لِأَنَّ الظُّلْمَ عام، وتخصيصه بالشرك ها هنا- يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الشِّرْكُ، فَلا يخلوا الْكَلامُ مِنْ أَمْرَيْنِ:

إِمَّا أَنْ يراد به التَّجَاوَزُ عَنْ تَعْجِيلِ عِقَابِهِمْ فِي الدُّنْيَا، أَوِ الْغُفْرَانُ لَهُمْ إِذَا رَجَعُوا عَنْهُ، وَلَيْسَ فِي الآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُغْفَرُ لِلْمُشْرِكِينَ إِذَا مَاتُوا عَلَى الشِّرْكِ٤.

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ ٥.