تخطَّ إلى المحتوى

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي [باب خيار العيب]

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي

ابن عابدين

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بَابٌ خِيَارُ الْعَيْبِ

هُوَ لُغَةً مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ.

ــ

[رد المحتار]

[بَابٌ خِيَارُ الْعَيْبِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ تَقَدَّمَ وَجْهُ تَرْتِيبِ الْخِيَارَاتِ، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ، وَالْعَيْبُ وَالْعَيْبَةُ وَالْعَابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ عَابَ الْمَتَاعُ: أَيْ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَعَابَهُ زَيْدٌ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَهُوَ مَعِيبٌ وَمَعْيُوبٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ ` اهـ فَتْحٌ. ثُمَّ إنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ يَثْبُتُ بِلَا شَرْطٍ، وَلَا يَتَوَقَّتُ، وَلَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي، وَيُورَثُ، وَيَثْبُتُ فِي الشِّرَاءِ وَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَبَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَفِي الْإِجَارَةِ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَفِي الْقِسْمَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ الْمَالِ وَبَسْطُ ذَلِكَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. (قَوْلُهُ مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ) زَادَ فِي الْفَتْحِ مِمَّا يُعَدُّ بِهِ نَاقِصًا. اهـ أَيْ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَنْقُصُهُ لَا يُعَدُّ عَيْبًا. قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَالْفِطْرَةُ الْخِلْقَةُ الَّتِي هِيَ أَسَاسُ الْأَصْلِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْحِنْطَةَ وَأَشَارَ إلَيْهَا فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي رَدِيئَةً لَمْ يَكُنْ عَلِمَهَا لَيْسَ لَهُ خِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْحِنْطَةَ تُخْلَقُ جَيِّدَةً