تخطَّ إلى المحتوى

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: وقوع التبديل في ألفاظ التوراة والإنجيل وانقطاع سندهما

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٩٥

[فَصْلٌ: وُقُوعُ التَّبْدِيلِ فِي أَلْفَاظِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَانْقِطَاعِ سَنَدِهِمَا]

وَمِنْ حُجَّةِ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَنْ تَكُونَ جَمِيعَ أَلْفَاظِ هَذِهِ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مُنَزَّلَةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَمْ يَقَعْ فِيهَا تَبْدِيلٌ، وَيَقُولُونَ أَنَّهُ وَقَعَ التَّبْدِيلُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا وَيَقُولُونَ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ أَلْفَاظَهَا مُنَزَّلَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِمَا فِيهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ فِي مُعَارَضَةِ مَا عُلِمَ ثُبُوتُهُ أَنَّهُمْ قَالُوا: التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ الْمَوْجُودَةُ الْيَوْمَ بِيَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمْ تَتَوَاتَرْ عَنْ مُوسَى وَعِيسَى ﵉ أَمَّا التَّوْرَاةُ، فَإِنَّ نَقْلَهَا انْقَطَعَ لَمَّا خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ أَوَّلًا، وَأَجْلَى مِنْهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَنَّ الَّذِي أَمْلَاهَا عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ عِزْرَا وَزَعَمُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ.